قال رسول الله ﷺ "يدخل الچنة من أمتي سبعون ألفاً بغير حساب
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِن أُمَّتي سَبْعُونَ ألْفًا بغيرِ حِسابٍ، هُمُ الَّذِينَ لا يَسْتَرْقُونَ، ولا يَتَطَيَّرُونَ، وعلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ.
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 6472
شرح :
وهؤلاء إنما يدخلون الچنة بغير حساب ؛ لكمال توحيدهم ، وكمال توكلهم على الله ، واستغنائهم عن الناس .

قال ابن القيم رحمه الله :
"وذلك لأن هؤلاء دخلوا الچنة بغير حساب لكمال توحيدهم ، ولهذا نفى عنهم الاسترقاء وهو سؤال الناس أن يرقوهم ، ولهذا قال : { وعلى ربهم يتوكلون }
فلكمال توكلهم على ربهم وسكونهم إليه وثقتهم به ورضاهم عنه وإڼزال حوائجهم به لا يسألون الناس شيئا لا رقية ولا غيرها ، ولا يحصل لهم طيرة [التشاؤم] تصدهم عما يقصدونه ؛ فإن الطيرة تنقص التوحيد وتضعفه"
انتهى .
"زاد المعاد" (١\٤٧٥) .
قال الامام العلامة ابن باز رحمه الله :
" لا يسترقون " يعني: لا يطلبون من الناس أن يرقوهم، يعني : لا يطلبون الرقية. أما كونهم يرقون غيرهم فلا بأس؛ لأنه محسن، الراقي محسن إذا رقى غيره، ودعا له بالعافية والشفاء هذا محسن. في الحديث الصحيح: من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه .
أما الاسترقاء فهو طلب الرقية، وهو أن يقول : يا فلان اقرأ علي. ترك هذا أفضل، إلا من حاجة، إذا كان هناك حاجة فلا بأس أن يطلب الرقية."
[ فتاوى نور على الدرب [١/ ٦٨].
طلب الرقية من الغير ليس بمحرم ، ولكنه خلاف الأفضل والأكمل .
قال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
"طلب الدعاء وطلب الرقية مباحان ، وتركهما والاستغناء عن الناس وقيامه بهما لنفسه أحسن" انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (٢٤\٢٦١) .